قطب الدين الراوندي

247

منهاج البراعة في شرح نهج البلاغة

يقول : يا لفلان . فقال : اعضض بهن أبيك . فقيل له : يا أبا المنذر ما كنت فحاشا فقال : سمعت النبي « ص » يقول : من تعزى بعزاء الجاهلية فأعضوا بهن أبيه ولا تكفوه . فالتعزي والاعتزاء بمعنى ، وهو الانتساب و [ هو ] ان تقول يا لفلان ، قال [ الراعي ] : [ فلما التقت فرساننا ورجالهم ] * دعوا يا لكعب واعتزينا لعامر ( 1 ) ومنه قوله عليه السلام « من لم يتعز بعزاء اللَّه » والعزاء اسم لدعوة المستغيث ، فقال أمير المؤمنين عليه السلام : فان هؤلاء الجبارين من الملوك سيوف وبمنزلة السيوف إذا استغيث بهم في باطل . والضدان : ما يمنع وجود أحدهما وجود الآخر بطريانه عليه ، والضد في اللغة : الخلاف . والحسد : تمني مال الغير لنفسه . والغبطة : تمنى مثل حاله . وفي الخبر : الغبطة ممدوحة والحسد مذموم . وحقيقة الحسد أن تكره حصول النعم لغيرك . والأدعياء جمع دعاء ( 2 ) ، وهو أن يدعى في نسب ، ويقع الدعي على كل مدع

--> ( 1 ) ذكره ابن منظور في اللسان 15 - 53 . ( 2 ) كذا في م . وفي هامشه : دعي . وقال الشارح الفاضل ابن ميثم البحراني في الشرح 4 - 245 : والأدعياء جمع دعى وهو الذي يدعى إلى غير أبيه وينسب إليه . وقال في ص 262 : قال بعض الشارحين : مراده بالأدعياء الذين ينسبون إلى الاسلام ظاهرا وهم منافقون قلت : ويحتمل أن يريد بهم حقيقة الأدعياء وهم الذين ينتسبون إلى غير آبائهم ممن لا دين له وقد ترأس في القبيلة التي انتسب إليها .